المتابعون

الثلاثاء، 21 يوليو 2015

بين الضاد والشِّين !!!

تعالوا نتخيل عالما فاضلا؛ تُرى كيف سيكون؟
1- الكل سيكونون متحابين متآلفين يخاف كل واحد على أخيه؛ ولكن ماذ سيصنع ضباط الشرطة والعساكر؟ من أين يأكل المحامون؟ هل هناك بقاء لمهنة القضاء؟
من جهة أخرى كيف ستعيش هذه الضعيفة المسكينة التي تُسمى أمريكا التي دأبت على بيعنا السلاح المغشوش أو الناقص معدات الصيانة أو ناقص كوادر التدريب؟ لك الله يا أمريكا ومن يدور في فلكك من الدول الأوروبية والصين واليابان وروسيا وكندا وإسرائيل الكبرى طبعا.
2- الكل سيكونون متعلمين متفقهين واعين مدركين لواقعهم.
ماذ سيفعل المعلمون؟ أما كفاهم هجوم الصحف والنخب عليهم حتى يأتيهم هذا العالم الفاضل فيقطع عيشهم؟
ماذا ستفعل الحكومات بالعدد الهائل من الأبنية المتكدسة المنشأة على أنها مدارس خصواصا وأن السجون مقفلة أيضا؟
من أين يأتي المقاولون بموظفين ضعفاء مرتشين كي يعرضوا عليهم منتجات مغشوشة للمدارس أو أبنية غير مؤهلة لاستئجارها؟
ماذ سيفعل العلماء والمفكرون والمخترعون والمكتشفون والخبراء؟ هل سيطيق الناس هرتقاتهم الفاضية على الأقنية الإعلامية بعد أن أصبح الكل يفهم كل شيء؟
أما بعض علماء الدين فأين سيصرفون بعض فتاواهم والعقول تفتحت وقرأت وعرفت سبل النجاة؟
من المؤكد أننا مقبلون على بطالة نخبية واسعة النطاق! .
3- الكل سيكونون بصحة وعافية فوق المتوقعة ؛ يهدون الجبال ويطوون الأرض؟
فماذا سنصنع بهذا العدد الكبير من المستشفيات والمستوصفات والعيادات والصيدليات ومصانع الأدوية وكليات الطب والكليات المساندة ولزمالات والصداقات في الأروقة والغرف.... احم احم! ما علينا...
هل ستجد الدول العظمى شعبا مستغفلا تضغط عليه من أجل حبة بندول أو معجون أسنان؟
ثم عن أي شيء نتحدث إذا لم نتحدث عن الأخطاء الطبية وتورط بعض النافذين من أصحاب المستشفيات الواصلين وغيرهم من ........ احم احم! كمان ما علينا! .
4- الكل سيجدون الغذاء الصحي المجاني بكمية كافية.
آااااه!
هنا مشاكل كثييييييييرة:
ماذا سيصنع التجار الجائعون الذين يقتاتون على جيوبنا؟
وكيف سندبر طريقة متميزة لظهور مسؤولي التجارة والزراعة على شاشات التلفزيون للحديث عن غلاء أسعار الدجاج والأرز؟
وهل من المعقول أن نقفل مصانع العصائر ذات الإضافات الصناعية ومصانع البطاطس والحلويات والسكر المكرر والزيوت المهدرجة؟
يا ناس خلوا في قلوبكم رحمة !!!!!! .
5- الكل سيتمكنون من السكن في سكنٍ يملكونه: واسع, صحي, غير مغشوش المونة, مؤثث بشكل راق جدا, مجاني.
آاااااااه مما سيحدث:
بداية سيقفل صندوق التنمية العقاري, وربما سيوجه نداء إلى جهات إغاثية للبحث عن أشخاص يقفون في السرى ولو مجاملة!
كل مالكي الأراضي البيضاء الذين أحالوا حياتنا إلى سوداء ستصبح جيوبهم بيضاء قاعا صفصفا لا ترى فيها عوجا ولا أمتا. ما احد يعطيهم وجه, وربما بسطوا بأراضيهم عند المساجد ولا احد يعبّرهم!!!!! .


هذه إضاءة على العالم الفاضل لو عشناه يوما ما, ألا ترون أنه جميل لفترة ما, ولكن تذهب السَكْرة وتعود الفكرة ويبحث كل منا عن شخص محتاج ليعيش على احتياجه حلالا أو حراما؛ كُلٌّ ومبادئه.
إن العالم الفاضل لدى الدول العظمى والإقطاعيين والمسؤولين الظَلَمة أخطر من القنبلة الذرية!!!! .
أخشى أن نطلق عليه الآن "العالم الفاشل لا الفاضل" .








إلى اللقاء,
كتب هذه الأسطر: عبد العزيز بن صالح الحسني الزهراني أبو الليث.

هناك تعليق واحد: