هذا مقال نشرته على فيسبوك وتويتر في أواخر مايو الماضي.
" ظَهَر قبل يومين هاشتاق عنوانه " هل_تقبلين_بزوج_معاق "، ولكوني معاقا وبناء على ما أعرفه من تجارب غيري من مختلفي الإِعاقات وما اطلعت عليه من سمات المعاقين النفسية والاجتماعية؛ فقد كتبت ثلاثا وعشرين تغريدة في هذا الهاشتاق تحوي نصائح وتوجيهات صريحة وواضحة جدا لكل فتاة يخطِبها معاق؛ أحسب أنه يجب عليها قراءتها بعناية شديدة قبل مجرد التفكير في الموضوع، وقد أعدت ترتيبها وحذفت الهاشتاق منها ونَقَّحْتُها وجمعتها هنا راجيا نشْرها لتعم الفائدة، والآن؛ إلى التغريدات :
أنصحك أن تكثفي الاستخارة ودعاء الله تعالى دائما؛ لأنك تقبلين بزوج يختلف عن بقية الأزواج؛ له احتياجاته الجسدية والنفسية .
ينبغي أن يكون اختيارك وقرارك عن اقتناع بإمكانية الحياة مع هذا المعاق وبأن البدائل المساعدة تمكن الأسرة من العيش السعيد .
ستتعرضين لبعض التذبذبات في تفكيرك؛ مرة توافقين ولو الآن يتم الزواج، ومرة ترفضين مجرد التفكير؛ أمر طَبَعي؛ لأنه غريب عليك .
إن كنتِ ممن يحببن الانفراد بزوجك والذهاب معا في كل مكان كَتِفا بكَتِف فلا أنصحك بالموافقة؛ المعاق يحتاج معِينِين بَشَرا وأجهزة .
جَيِّد أن تجعلي أجر الآخرة هدفك؛ لكن لا تعلنيه لأهلك وزوجك إن كنت فعلا مخلصة لله ؛ فهو يؤذي كبرياء زوجك ولن ينفعك عند أهلك .
لا تظني أن فيك صفات تجعل الأسوياء ينصرفون عنك ويتركونك لهذا المعاق، والله هناك بنات ملكات جمال وأخلاق متزوجات من معاقين .
تذَكري أنك لست الأقل إمكانات منهن؛ ولكنك الأكثر جرأَة وصبرا وربما قربا من الله وأَنك وجدْتِ زوجا يحبك ويراك حياته النهائية .
لا تتوقعي يوما ما أنه سيُشفى؛ فإن شفي فالحمد لله، وإن لم؛ فقد وطَّنْتِ نفسك على حياة دائمة معه على حاله التي عرفْتِها عنه .
عامليه بشكل طَبعي ولا تبالغي في سد ثغرة إعاقته وأفهميه أن لديه قدرات متميزة قد تفوق غيره وأبدي إعجابك به وستَرَين النتيجة .
تَذَكَّري أن المعاق به بعض النقص ؛ فلا تثيري غَيرته بالانشغال عنه إلا برضاه، وإن ابتعدْتِ عنه في زيارة مثلا؛ فواصليه هاتفيا .
اهتمي كثيرا بمظهرك أمامه؛ فهو رجل يعرف جيدا بفطرته ومخالطة زملائه مواطن الجمال والفتنة في المرأة؛ فلا يحس بنَقْصه حتى معك .
عند خروجه ودخوله؛ انظري إليه بعين الغريب ليس الحبيب؛ لتكتشفي ما ينقص مظهره ولتصلحي من منظره؛ فالناس في الخارج لا يرحمونه .
لا تستغربي بعض التقلبات المزاجية عند المعاق؛ ما يدريك؟ ربما يدرك إشارة تجرح كبرياءه، كوني أنت قلبه الواسع ولا تزيدي جراحه .
تذَكَّري أن المعاق يحس أحيانا بفجوة بينه وبين مجتمعه ويرى قربك منه هو البلسم الشافي؛ فلا تبخلي عليه وخففي عنه ما استطعت .
احرصي مااستطعت على دفعه إلى المجتمع مع جيرانه وأقربائه وأصدقائه؛ فاستقرار مزاجه الاجتماعي يرفع معنوياته ويزيد تَآْلفكما .
إن كنتِ في مكان عام فلا تكثري من الحديث عن زوجك بأنه معاق؛ كي لا تستَدِرّي عطف الأخريات ولتتجنبي التعليقات والأسئلة السخيفة .
لا تلتفتي لأسئلة أخواتك وزميلاتك وجاراتك السخيفة حول طرق العيش والمُعاشرة، وأَجيبيهن باختصار؛ أي أن زوجك لا يختلف عن البقية .
لا تكشفي له سرا ولا تهتكي له سترا في إعاقته، إن فعَلْتِ ذلك؛ فيوشك أن يَشيع الخبر ويجد من يعيِّره بما يحدث بينكما؛ فاتقي الله .
قد تَجدين تصرفات سيئة من أهله؛ لا تخبريه بها، مهما أحسن الآخرون إلى المعاق؛ فلا غنى له عن والديه؛ فهُما أكثر مَن يصبر عليه .
قد تَجدين تعاملا لا يرضيك من أخواته، إن أخبرتِه؛ فقد يتهور ويعق والديه؛ لمايجده عندك من حنان، اصبري ولا تكوني سببا للعقوق .
لا تُعْنِتيه بطلبات تعجزه بسبب إعاقته؛ فأنت هنا تقتلينه بكل حرف وإشارة، جدي البدائل ما استطعت وأَعينِيه فسيُفْني نفسه لإرضائك .
اهتمي بأولادكما جيدا؛ فهُم واجهتك وعونه بعد الله، اجعليهم يعشقون هذا الأب المعاق، وإن لم تحبيه كماينبغي؛ فهؤلاء بداية أجرك .
مهما اختلفْتُما ولو أدى الأمر إلى طلاق؛ فقولي ما شئت؛ لكن إياك ثم إياك أن تضيعي أجرك بتعييره بإعاقته؛ فأنت مَن اختاره وقبل به . "
للمزيد فإن حسابي على تويتر هو : " mr_abulaith "
رابط المقال على فيسبوك :

مقال جميل أستاذي
ردحذفأكثر من يعاني هو الكفيف
لأن المرأة تنتظر منه مدحا في لباسها وزينتها
والمشكلة الكبرى في السيارة ووجود السائق
تقبل تحياتي
صدقت أخي أحمد، ما ذكرتَه في تعليقك يصلح أن يُفَصَّل في مقال
ردحذف