المتابعون

الأحد، 26 يوليو 2015

يحب ... ؛ ولكن ... !!!


      ليس الحب ممارسة بشرية فقط ؛ بل هو جِبِلّة كل كائن حي متى وجد الرعاية ؛ لكن هل سمعتم بمثل هذا المحِب ؟
 أَحبَ هذا المدعي رجلا ذا مكانة عالية جدا ، ولطالما اتهم الآخرين أَنهم لا يحبون هذا المرموق مثل حبه ، وبنى على ذلك العداء والولاء ؛ فكيف كان ذلك ؟
 على الرغم من حبه؛ إِلا أَنه يرى أن ابن عم المرموق أحق بالمكانة العليا من مُحَبّه ! ؛ لكن خطأا ما منحه هذه المكانة !
 ويرى أن المرموق الذي يدعي حبَّه إنما خُلِق من أجل إحدى بناته !
 ينفي عن مُحَبه ذي المكانة العليا أن له أولادا آخرين ذكورا كانوا أو إناثا ! ؛ فليس له إلا تلك البنت التي هي وزوجها أفضل منه !
 بناء على تفضيل البنت على أبيها فقد فضل أبناء تلك البنت وأبناء أبنائها - وإن نزلوا - على مُحَبِّه !
 هو يرى أن التكليف الذي أُعطِيَه مُحَبُّه ذا المكانة العليا مُزَوَّر وأن التكليف الحقيقي بنصه وفصه عند ابنته وأسباطِه ! ؛
 اتهم بعض أزواج مَن يدَّعي حُبَّه بما لا يليق من خطايا لدى أزواج الفرد العادي ! ؛ فما الشأن عند مثل هذا المرموق ؟ !
 لا يحب هذا المحِب الانتقائي كل أبناء أعمام مُحَبِّه ؛ بل ولا يعدهم من الآل وذوي القُربى ! ، وربما شتم بعضهم ! ؛ إِلا واحدا !
 اتهم هذا المحبُّ العجيب مُحِبَّه بأنه لا يجيد اختيار أصحابه ! ؛ رامياً إياهم إلى عددا دون العَشَرة بالخيانة ! فكيف غاب عن ذي المكانة العليا اكتشاف إحدى هذه الخيانات - إنْ وُجِدَت - أَم أنها احتاجت إلى سنين كي يأتي هذا أو غيره ليحاكمهم ويدينهم ؟ !
 هو يكره أصل مَن يدَّعي حُبَّه ويعادي سرا -  وأحيانا جهرا - مَن ينتمي إلى قومه ؛ بل يُفضِل شعبا آخر لا ينطق حتى بلغة ذلك المرموق ولم يكن على دينه حتى جاء أصحابه المكروهون من قِبَله فعلموهم !
 بناء على ما سبق ؛ فهذا المحِب يلعن أزواج ذلك المرموق وأصحابه علنا ! ؛   بل وبناء على ذلك كله ؛ فهو يقتُل كل مَن يخالفه الرأي - إن أحس بقوة - ، وإن كان ضعيفا كاد له في الخفاء !
 ليس هذا فحسب ؛ بل إنه يحلُم بأن يأتي أحد الأسباط ليقتُل ويدمر ويبطل تكليف ذي المكانة العليا ، وينبش قبور زوجين لهذا المُحَبِّ ادَّعاءً وأكثر صاحبين التصاقا به ليجلدهم علنا ، ولا أدري منتهى حلمه إلى أين ؟ !
 باسم الحب فإن هذا المحِب يسرق حقوق مَن يدعي حبه مدعيا أيضا أن لديه تكليفا بهذه السرقة ! ، وهو لا يعطي آل محَبه شيئا من المال المأخوذ حتى من طريق حلال إِن وُجِد ! ، وباسمه أيضا ؛ فهو طاعة لمن يحب يقتُل الأطفال ! ، يغتصب النساء ! ، يكْذب ! ، يتآمر مع المعادِين دينَ مَن يدعي حبه ... !
 لم نسمع عنه أنه ذرف دمعة واحدة على أي أذى لاقاه ذو المكانة العيا ؛ ولكنه يذرف مدرارا من الدموع حزنا على أحد أسباطه ؛ بل ويُسيل من أجل ذلك دمه ثم يتهم الآخرين بالتآمر ؛ عجبا فما سبب هذا الدم المهدر ؟ !
 هو يفضل مكان دفْن ذلك السِبط على مكان ولادة مُحَبه ومكان وفاته بل ومكان دفْن أبي السبط الذي لا يبعُد إلا قليلا عنه ! ، بل وَيوصل حجم مضاعفة الأجر المزعوم لزيارة مدفنه إلى آلاف من أضعاف كثيرة !
 وهو يَتَّهِم أبا السبط المفضَّلَ على ابن عمه مُحِبِّه ادِّعاءً بالخوف الذي يصل إلى حد الجبن والخوَر ؛ إذ كيف يُكسَر باب بيته وتُضرَب زوجه حتى تُسقِط جنينها وهذا المفضَّل مختبئ في أقصى البيت يكتفي بالتفرج فقط ؟ !
 بعد هذا التطواف المزعج في عالم حب ليس فيه من الحب علامة واحدة ! ؛ ماذا يمكن أن تُسمى هذه العاطفة الجامعة لكل هذه الممارسات العدائية النافرة المنفرة ؟ ! ، ماذا يُسمى هذا الإلغاء والتطاول والمقت ؟ ! ، ماذا يُسمى هذا الشيء المبني على اللاشيء ؟ !
 أهكذا يكون حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من قِبل مَن يدعون حب آل بيته ؟ ! ، أهكذا يكون الولاء للعترة الشريفة ؟ ! ، أهكذا يكون حِفظ النبي - صلى الله عليه وسلم - في عِرضه وصحابته بل وفي دينه والكِتاب الذي أُنزل عليه ؟ !
 ربما كان المنافقون في العهد النبوي يستحيون قليلا ؛ أما هؤلاء الرافضة فامتلكوا مالا وشيئا من قوة وأبواقا إعلامية سَيَّروا بها منتفعين وشعوبيين وبُلْها واستفادوا من تجارب أجدادهم اليهود في بث الفرقة وإضرام الفتنة وقذْف مريم - عليها السلام - وتحريف الكتاب وأكْل السحت وقتْل المخالفين وانتهاك الحرمات ! ؛ مضيفين عليها طقوصا وثنية نارية تطبيرية استكبارية لأسيادهم المجوس ! ؛ لكنها جولة ليست الآخرة ، وسيصنع الحب الذي نمتلكه وندين الله - تعالى - به الأعاجيب ، خطاياهم اُفتُضِحَتْ ، ومؤامراتهم أنكشفت ، واللهُ يحب المتقين ؛ لا أهل التقية ! ، واللهُ لا يهدي كيد الخائنين .



      كتبه محِب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم -
       أبو الليث عبد العزيز بن صالح الحسني الزهراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق