قبل ثلاثة وثلاثين عاما في أواخر دراستي المرحلة الثانوية تمردت حتى على السائق الشخصي الذي وفره لي أبي جزاه الله خيرا، فقررت استئجار تاكسي يوصلني من الطائف إلى مكة وبالعكس، أي حمق هذا؟!؛ ولكنها تسويلات المراهقة التي ترغمني على الظهور أمام زملائي أني كبير أذهب وأعود وحدي.
عدتُ مرة من الطائف ليلا بعد فوات وقت عَشاء السكن، توقفت في مطعم بحي العدل مكان وقوف السيارات المستأجرة، طلبت نصف دجاجة ونفر رز، انهمكت في الأكل، ومن باب الفضول العمياني، مددت يدي اليمنى على الكرسي المجاور؛ فإذا بقطة تنهش، ولا أدري من أي طبق تنهش؟!؛ هل من طبقي أم تكرم المطعم عليها بطبق؟!، ناديت النادل لأفاكهه، فقلت: "هذي البسة تاخذون عليها فلوس؟"، من الطبعي أن يرد بالنفي، فقلت: "أجل ليتني بسة"، كان ثمن الوجبة سبعة ريالات؛ خمسة لنصف الدجاجة وريالان للرز؛ ومع ذلك؛ فقد كان يشكل لي هذا المبلغ عبءا؛ بالنظر إلى كوني طالبا، وأني أستحيي من إكثار الطلبات على أبي، ثم أي حمق هذا؟!، أختار عمدا وقت فوات عَشاء السكن وهو مجاني، ولا أنتظر عَشاء بيتنا؟!؛ ولكنها المراهقة؛ ليعرف مَن يعرف أني تمردتُ فتعشيت في الخارج.
عودة إلى مرافقتي القطة؛ إذ ماذا لو تأخر تاريخ هذا الموقف ثلاثين عاما؟؛ هل سيسمح مسؤولو المطعم بوجودها على هذه الحال؟!، الكاميرا والسوشل سيكونان لهم بالمرصاد، وسنسمع كلاما عن الرقابة ومستوى النظافة واحترام ظروف المعاق؛ خاصة أن المطعم كان يقع على شارع رئيس يأتيه زائرو مكة؛ إنها الأمانة التي تقتضي مراقبة الله -تعالى- أولا.
عدتُ مرة من الطائف ليلا بعد فوات وقت عَشاء السكن، توقفت في مطعم بحي العدل مكان وقوف السيارات المستأجرة، طلبت نصف دجاجة ونفر رز، انهمكت في الأكل، ومن باب الفضول العمياني، مددت يدي اليمنى على الكرسي المجاور؛ فإذا بقطة تنهش، ولا أدري من أي طبق تنهش؟!؛ هل من طبقي أم تكرم المطعم عليها بطبق؟!، ناديت النادل لأفاكهه، فقلت: "هذي البسة تاخذون عليها فلوس؟"، من الطبعي أن يرد بالنفي، فقلت: "أجل ليتني بسة"، كان ثمن الوجبة سبعة ريالات؛ خمسة لنصف الدجاجة وريالان للرز؛ ومع ذلك؛ فقد كان يشكل لي هذا المبلغ عبءا؛ بالنظر إلى كوني طالبا، وأني أستحيي من إكثار الطلبات على أبي، ثم أي حمق هذا؟!، أختار عمدا وقت فوات عَشاء السكن وهو مجاني، ولا أنتظر عَشاء بيتنا؟!؛ ولكنها المراهقة؛ ليعرف مَن يعرف أني تمردتُ فتعشيت في الخارج.
عودة إلى مرافقتي القطة؛ إذ ماذا لو تأخر تاريخ هذا الموقف ثلاثين عاما؟؛ هل سيسمح مسؤولو المطعم بوجودها على هذه الحال؟!، الكاميرا والسوشل سيكونان لهم بالمرصاد، وسنسمع كلاما عن الرقابة ومستوى النظافة واحترام ظروف المعاق؛ خاصة أن المطعم كان يقع على شارع رئيس يأتيه زائرو مكة؛ إنها الأمانة التي تقتضي مراقبة الله -تعالى- أولا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق