كنت راكبا مع أحدهم فحكى لي موقفا حدث له وهو طالب في المرحلة الثانوية قبل عشر سنين تقريبا؛ بطلها معلم أعرفه وأكاد لا أستغرب منه رد فِعله الذي سينعش به الموقف:
قال: كان ذلك المعلم منهمكا في الشرح، فجأة؛ دخل علينا المدير من دون إلقاء السلام، اتخذ المدير مقعده آخر الفصل، سكت المعلم، ونحن الطلاب ساكتون بسبب حضور المدير، ظل المعلم ساكتا حتى مل المدير وطلب من المعلم مواصلة شرحه، فصفق المعلم قائلا: "كيف تريدني أن أشرح لطاولات؟!، أليس الذي أمامي طاولات؟!"، يقول الراوي، ما زلنا ساكتين مندهشين من رد المعلم، واصل المعلم كلامه: "لو كان أمامي طلاب لألقيتَ أنت عليهم السلام ولتمكنت من الشرح لهم!"، ما كان من المدير إلا أن لاذ بالصمت وتأبط دفتره خارجا من الفصل.
أعجز عن إيجاد أي سبب مقنع يمنع المدير من إلقاء السلام، وعلى افتراض وجود خلاف مهما كان بين المدير والمعلم؛ فإن مصلحتَي الرغبة في أداء السنة واقتداء الطلاب به أعظم بكثير من التعبير عن الغضب، وإن كان الكبر هو المانع فالمصيبة أعم وأعظم!، أما المعلم فقد حقق مجموعة مصالح من تصرفاته: أعطى درسا لا يُنسى في مكانة السلام، رفع من مكانة الطلاب في وجوب إلقاء السلام عليهم؛ ولو كان الداخل مديرا، أكد على هيبة البيئة التعليمية، الأهم هو العمل وإكساب الطلاب القدوة الحسنة بعيدا عن أي عادات نفسية منفرة أو علاقات شخصية متوترة.
أعرف عن ذلك المعلم الذي تقاعد مبكرا سرعة انفعاله؛ ولكني أغبطه على ضبط نفسه والتصرف بهدوء وذكاء وصولا إلى المبتغى بأقل خسائر إن وجدت.
قال: كان ذلك المعلم منهمكا في الشرح، فجأة؛ دخل علينا المدير من دون إلقاء السلام، اتخذ المدير مقعده آخر الفصل، سكت المعلم، ونحن الطلاب ساكتون بسبب حضور المدير، ظل المعلم ساكتا حتى مل المدير وطلب من المعلم مواصلة شرحه، فصفق المعلم قائلا: "كيف تريدني أن أشرح لطاولات؟!، أليس الذي أمامي طاولات؟!"، يقول الراوي، ما زلنا ساكتين مندهشين من رد المعلم، واصل المعلم كلامه: "لو كان أمامي طلاب لألقيتَ أنت عليهم السلام ولتمكنت من الشرح لهم!"، ما كان من المدير إلا أن لاذ بالصمت وتأبط دفتره خارجا من الفصل.
أعجز عن إيجاد أي سبب مقنع يمنع المدير من إلقاء السلام، وعلى افتراض وجود خلاف مهما كان بين المدير والمعلم؛ فإن مصلحتَي الرغبة في أداء السنة واقتداء الطلاب به أعظم بكثير من التعبير عن الغضب، وإن كان الكبر هو المانع فالمصيبة أعم وأعظم!، أما المعلم فقد حقق مجموعة مصالح من تصرفاته: أعطى درسا لا يُنسى في مكانة السلام، رفع من مكانة الطلاب في وجوب إلقاء السلام عليهم؛ ولو كان الداخل مديرا، أكد على هيبة البيئة التعليمية، الأهم هو العمل وإكساب الطلاب القدوة الحسنة بعيدا عن أي عادات نفسية منفرة أو علاقات شخصية متوترة.
أعرف عن ذلك المعلم الذي تقاعد مبكرا سرعة انفعاله؛ ولكني أغبطه على ضبط نفسه والتصرف بهدوء وذكاء وصولا إلى المبتغى بأقل خسائر إن وجدت.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق