كمِثيلاتها ونظيراتها ونصيراتها ؛ لي معها اصفرار حكاية في احمرار رواية بحبكة بيضاء لا تشبه شيئا ولا تكاد تعني شيئا !
تَنثال عَرائسَ حِبرية، تطاوعني وربما قالت لي : [ هئتُ لك ] !
أبادلها غراما بغرام، أحملها في هودج الفكر وأزفها حورية نقية في قلوبهم !
تأتي فتجد ضرتها الصورة سبقتها إلى الشغاف ... تُمل، يرغبون لها بيتا أصغر من هذا ، لا يلتفتون إليها ، تسكت وهي الناطقة ، تتجمد الحروف في صقيع المشاعر غير العابهة ...
كأَن هودجها الذي تَزيَّنَ لها وتزينتْ له آْلة حدباء !؛ هناك انطراحها أمام الأحداق تنتظر ولو مشيعا هو برزخ إلى يوم يبعثون ! ، وتموت العروس ليلة زفافها بحقنة إغضاء تورثها سَكتة!
هكذا أريدَ للفكر أن يكون عقيما ! هكذا تُستشهَد بناته ولا يدعى لهن بالرحمة ! يندب في الهباء : [ هؤلاء بناتي ] ؛ ولسان حال الأحداق يغمز قائلا : [ ما لنا في بناتك من حق وإنك لَتعْلمُ ما نريد ] ...ويستنكرون متجافين ! : [ ألم نَنهَك ] ؟
هل لي من رسول يؤْذن بتباشير وصول ؟ ... لا أملك المَرْكَب المنظور ... قد ابيضتا في شمس القَدَر ... إنْ هو إلا همْس موتور حَلُم أنه اخْضَرَّ فَسَوَّدَه ظلُّ الصور !
هل وُلِدن ليكُنَّ من سقط المتاع ؟ ... هل قُدِّر لهن أن يعشن يتامى أيامى فاقداتٍ وصلاً وسلاما؟ ... أَتُحسَب أعمارهن بمقدار عبور البواصر على هياكلهن الذاوية باحثات عن الضرائر ؟ ...
إنهن قواعد أُذن لهن أن يضعن ثيابهن ، إنْ تبرجن بزينة ؛ فلا عين تطرف ولا قلب ينبض ! ... قواعدُ لا دار تؤويهن ! ... قواعدُ لا قَيِّمَ عليهن ! ... قواعدُ لا يُراد لهن بقاء فضلا عن لحظة لقاء !
سأتْرُكُهن يبكين أنفسهن ويبكينني ! ... ينشدن دفئا ولو من شمس أبت إلا أن يجف الحِبر ! ... يبحثن عن قمر يحكي جمالهن ولو يَبَّسَه البرد ! ... متمطيات على حبال الأمانيّ لعل هواءً يسد الرمَق ! ... ظامئاتٍ ولو لقطرة ندى تقتلهن خطأا ! ...
لكني سأعزيهن ، وكيف لا أفعل وهن لِدات هواي ورترجمان رجائي وسلوة حياتي !؟ ...إنهن خميلة الخلوات ونسائم الفلوات ، إنهن وسائل أشبه برسائل إلى مجهول الهيئة مأمول التفَكُّر .
استهلت من بين الشفاْه باءً مُنكسرة راقصت آْلامَ الفراق وأنشدت مرثية لمرثي ! :
هَقَد رحلْتُ ، فلا نديمَ وكلُ حيٍ للذهابِ.
اِبكينَ مَن تبكينه من غير سِتر أو حجابِ.
اُندُبْنَ ، صِحْنَ بأحرفٍ* لم تنتظر رد الجوابِ.
جئنا إلى الدنيا عجائزَ لم نُمَتَّعْ بالشبابِ.
كتبه : أبو الليث عبد العزيز بن صالح الحسني الزهراني .
في الأحد ١٥/٥/١٤٣٥ ه، ١٦/٣/٢٠١٤ م.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق