المتابعون

الثلاثاء، 24 نوفمبر 2015

حول اغتصابها !!!

#اليوم نشرت #جريدة #الرياض هذا #الخبر : 


   قال ممثلو الادعاء المحلي الثلاثاء إن فتاة نمساوية 15 عاما قالت إنها تعرضت للاغتصاب الجماعي من قبل ستة من زملاء الدراسة في مدرستها المتوسطة في مدينة جراتس 

وتحقق الشرطة وممثلو الادعاء في الواقعة ، التي ذكرت الأنباء أنها حدثت في شهر مايو الماضي ويزعم بأن المشتبه بهم سحبوا الفتاة عبر فناء المدرسة إلى الكافتيريا، حيث قاموا باغتصابها 

وذكرت صحيفة كلين تسايتونج اليومية المحلية إن تلاميذ آخرين شاهدوا الحادث ولكنهم لم يمدوا لها يد العون ولم تبلغ الفتاة عن واقعة الاغتصاب إلا بعد انقضاء عدة أشهر بعد أن انتقلت إلى مدرسة أخرى 


   أيقظ فيَّ هذا الخبر الأسئلة الحائرة التالية  : 
١- ماذا يقول المنادون بالاختلاط بين الجنسين في التعليم؟، قد يرددون شعار: "حادثة فردية لا يقاس عليها"، ومن أين لهم افتراض فرديتها؟؛ هل لديهم إحصاءات؟، وهل يقبل انتهاك العرض هذه الفرضية؟.
٢- أمام هذه الحادثة ماذا يقول المنادون والمناديات بِحُرية المرأة وأنها لا تلقى التكريم الذي تلقاه عند الغرب؟؛ أهذه هي الحرية المنشودة؟، أهكذا تبدأ أنوثتها؟، كيف يُتَصَوّر أن تقضي باقي حياتها؟، قد يقال إن انتهاك الجنس عندهم لا يمثل قيمة كبيرة في حياتها؛ ولكن هل هذا يعني أنها قاعدة ثابتة يفرضها تطوُرٌ فسيولوجي سيكلوجي للنساء؟، ولنفترض جدلا ذلك وأنه فاشٍ في الدم الأزرق؛ فلماذا بقي هذا الحادث محفورا في نفس المغتصَبة حتى جاء الوقت المناسب واشتكت؟، ولماذا وقفت معها جهات الادعاء والصحافة؟، الفطرة هي الفطرة وإن أفسدها اختلاف الدين.
٣- ألا يرى ممجدو الغرب والمعتبرون حياتهم كريمة معيارية يجب أن تقاس عليها كل حيواتنا في المعطيات التالية دليلا على خطأ توهمهم؟: خطف الفتاة علنا في فناء المدرسة واغتصابها في الكفتيريا مما يدل على وجود وقت كافٍ ليتناوب على الاستمتاع بها ستة!؛ إنها سوء تربية ومراقبة!، عجز الفتاة عن شكاية المغتصبين وسكوتها عما حدث لها حتى انتقالها إلى مدرسة أخرى!؛ إنها موقنة أن الهيئة التعليمية لن تنصفها، وهو دليل على سوء إعداد الكادر التعليمي، ثم إنها خائفة من تبعات التبليغ عن المغتصبين، وهو دليل على ضعف الأمن في مدرسة يسهل ضبطها!؛ فما الشأن في حيزات أكثر اتساعا واكتظاظا وتنوعا!؟.
٤- ماذا يقول أولئك الذين يصدعون رؤوسنا ليل نهار في الشأن التعليمي ناقدين الطرق التقليدية عندنا مبشرين بالتجربة اليابانية والأوروبية والأمريكية ولاحقا التجربتين الصينية والهندية؟، معلمون فاشلون غير مأتمَنين على الطلاب ولا سيما البنات، هيئة تعليمية عاجزة عن إنصاف المظلوم أو أنها لا تريد، مناهج قاصرة عن ضبط سلوكات الطلاب، نظام عاجز عن الحد من الممارسات التي تفرضها طبيعة المراهقة بين الجنسين، انعدام الأنشطة الجاذبة والطاردة للنزعة الإجرامية عند الطلاب. يبدو أن هذا من المبالغة في الثقة التي تعني تخلي المسؤول وخوف الولي من القيام بمهامه، ويبدو أنها تبعات تطبيق التربية الجنسية التي ينادي بها بعضهم بكل وقاحة!، هل يريدون استنساخ هذه التجربة على أولادهم؟، أما زال تعليمنا سيئا؟.
٥- لو حدث هذا من طالب مسلم مغترب لقامت الدنيا على الإسلام أفرادا وجماعات وشعائر، ولوجدت من المسلمين تفاعلا كبيرا واستنكارا أكبر، ولسمعنا كل دقيقة عن أحداث عنف بسبب الكراهية الدينية التي تشبه النار تحت الرماد، ولو حدث هذا ضد فتاة مسلمة؛ لقَلَّ مناصروها بين أبناء جِلدتها من المسلمين، ولما وجدت تعاطفا بحجم مصابها  في مغترَبها، أليس هذا واقعنا؟، نستنكر من أجل الآخرين وخوفا على أنفسنا ومبالغة في إظهارنا على أننا ناعمون، ونسكت إلا من رفض لا يتعدى رؤوس أقلام إذا حدث ضد إخواننا أضعاف ذلك، ألا يجدر بالمثقفين المسلمين بصحبة علمائنا هنا وهناك أن ينبروا لتوضيح الحل الإسلامي لمثل هذه الجرائم؛ لعل الله يهدي به جماعات من الغرب الخائفين على أعراضهم، أوليست فرصة ليرى المتناسون منا والعقلاء منهم في تشريع تحريم الاختلاط طوق النجاة؟، أين الهمم؟، أَم أكثرنا استنفدها في الاستنكارات؟، ما هكذا تكون الدعوة إلى الله ! .


كتبها المعلِّمُ المسْلمُ أبو اللَّيث عبدُُ العزيزِ بْنُ صالِحٍ الْحَسَنِيُّ الزَّهْرانِيّ.
الساعة العاشرة من ضُحى الأربعاء الثالثَ عشَرَ من صَفَر للعام السابعِ والثلاثينَ والأربعمئةِ الهِجْريّ، الموافق الخامسَ والعشرينَ من نوفمبر تشرينَ الثاني للعام الخامسَ عشرَ والألفَيْنِ الإِفْرَنْجِيّ.


رابط الخبر على الصحيفة : 

 http www alriyadh com  1103581


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق