المتابعون

السبت، 13 أغسطس 2016

ذاكرة وذكرى !

قبل سنتين نشرت التالي : 



خبر وتعليق 

 نشرت صحيفة الشرق أمس هذا الخبر 

 بحسب الناطق الإعلامي بشرطة منطقة مكة المكرمة المكلف الملازم أول رائد بن محمد الصحفي فإن رجال الأمن بشعبة التحريات والبحث الجنائي بشرطة جدة تمكنوا من القبض على شخصين من جنسية عربية في العشرين من العمر، أقدما على سرقة خزانة من محل تجاري بحي كيلو 3 وبداخلها مبلغ مليونين ريال 

 الخبر على الرغم من قِصره إلا أني مضطر إلى التوقف عند النقاط التالية فيه 

 ١ وضْع مليوني ريال في خزانة محل يشير إلى جانب إيجابي وآخر سلبي 
أما الإيجابي ففيه دليل على نعمة الأمن التي تتمتع بها بلادنا بفضل الله تعالى وإلا كيف للقائمين على هذا المحل تخبئة المبلغ الذي إنْ حسبناه من فئة الخمسمئة واعتبرنا أن الرزمة الواحدة منها تساوي مئة ورقة فإن في الخزانة على الأقل أربعين رزمة من هذه الفئة 
أما الجانب السلبي فهو سؤال أين بنوكنا من هذه الملاءة المالية ، ألا توجد ثقة بالبنوك ، ألا يوجد نظام يوصل هذه الأموال بأمان إلى حسابات المستفيدين بالاستعانة بشركات أَمنية متخصصة ، كيف تتمكن منافذ البيع الشهيرة الأخرى من إيصال مبالغها اليومية دون مشاكل ، كيف لا نستفيد من تجارب غيرنا ، لعل بعضنا اعتاد على الكوارث لتكون خير معلم 
 ٢ كم أتضايق كما يتضايق غيري من المبالغة في ابتسار المعلومة الخبرية التي يقينا لا يمكن أن تؤثر في مسار التحقيق ولا في الوضع الأمني في البلادد ، أين المشكلة إذا صُرِّح بجنسية هذين اللصين ، إن كان العذر في أنه قد يلحق التصريح بالجنسية أذى بأبناء الجالية المنتمية إليها اللصان فهذا مردود عليه لأننا مسلمون ونقرأ في القرآن قوله تعالى ولا تزر وازرة وزر أُخرى ، ثم لو كنا ممن يعتدون على الجاليات بسبب تصرفات بعض المنتمين إليها لانتقمنا من بعض الجنسيات الإفريقية التي أمعنت بعضهن في قتْل أولادنا ، وكذلك لانتقمنا من بعض المنتمين إلى جنسيات آسيوية قام بعض المنتمين إليها بتهريب المخدرات وترويجها بين شبابنا 
نحن لسنا كدول أُخرى انتقمَتْ ظلما من بعض السعوديين في شكل حملات إعدام في العراق مثلا ، ولسنا كالإعلام المصري الذي راح ينال منا بسبب توقيف الجيزاوي قبل سنوات 
 ٣ وجود لصين عشرينيين يعني أنهما عصابة ، وتختيطهما يعني أن هناك جرأة مذمومة بسبب فورة الشباب لكونهما في العقد الثاني من العمر ، ولأكون صريحا أقول نحن السبب في تشجيع نمو مثل هذه العصابات وذلك بمنعهم من دخول الجامعات إذ بالتأكيد أن لهؤلاء الشباب المقيمين آباء وأمهات يعملون في البلاد وقد لا يجدون مالا كافيا للصرف على تعليم أولادهم العالي ، أو ربما لا يأمنون عليهم بعيدا عنهم بسبب سن المراهقة الحرجة ، هنا سينشأ لهؤلاء الشباب ذكورا وإناثا احتياجات ولا بد من المال ، وهنا تحدث الكارثة على مختلف مقومات مجتمعنا 
ليتنا نُدخلهم في جامعاتنا في التعليم الموازي المدفوع متوسعين في هذا النظام التعليمي الذي سيشغلهم وربما نستفيد من إمكاناتهم ، ولعل هذا النظام يكون أيضا طوق النجاة لضحايا اختبارات القدرات والقياس من شبابنا المسكين 

 التعليق لأبي الليث عبد العزيز بن صالح الحسني الزهراني . 



رابط المنشور على صفحتي في الفيسبوك : 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق