المتابعون

الأحد، 14 أغسطس 2016

لم يَتَغَيَرْ شَيْءٌ !

قبْل سنتين ميلاديتين بالضبط نشرْتُ التالي : 



     خبر , علامة الحذف, وتعليق 

 نشرت جريدة الشرق الأوسط اليوم خبرا أقتطف منه 

 فتح مجلس النواب الليبي أمس الباب على مصراعيه لتدخل دولي محتمل في الأزمة الليبية بعدما صوت بأغلبية كبيرة على قرار يقضي بطلب المساعدة الدولية لحماية المدنيين ومؤسسات الدولة وجاء تصويت مجلس النواب بأغلبية كبيرة بدعوة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة من دون تقديم تفاصيل عما قد يشمله ذلك، فيما فشلت الأمم المتحدة والشركاء الغربيون حتى الآن في إقناع الفصائل الليبية بالعمل سويا على إنهاء الاقتتال وصوت 111 عضوا، بنعم لصالح القرار من بين 124 عضوا حضروا الجلسة التي عقدها المجلس أمس بمقره المؤقت بأحد فنادق مدينة طبرق بأقصى شرق ليبيا ونصت المادة الأولى من القرار على أن يطالب مجلس النواب الليبي، هيئة الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، بالتدخل العاجل لحماية المدنيين ومؤسسات الدولة فيما ورد في مادته الثانية يفوض مكتب رئاسة مجلس النواب، باتخاذ التدابير اللازمة لتنفيذ أحكام هذا القرار وقالت المادة الثالثة للقرار بأن العمل بأحكامه يتم من تاريخ صدوره، وعلى كل من يخصه التنفيذ، وينشر في الجريدة الرسمية 

 في مضمار مضامين هذا الخبر ودلالاته تتنافس علامات الاستفهام والتعجب لتشكل المحاور التالية 

 ١ إن الذي يحدث في ليبيا عمر المختار يجعلنا نسأل أين عقول النواب الذين يستدعون الضواري إلى آجامِهِم ، أليس منهم رجل رشيد 
مشكلة الثورة في ليبيا وفي غيرها مما يسمى بدول الربيع العربي أنها قامت على غير منهج وبلا قائد ، الثورة المُمَنهَجة والمَقُودة إما أن تنتصر ويتغلب قائدها فتستتب الأمور بسرعة بأقل خسائر كما حدث لثورة العباسيين وقائدُها السفاح ، وإما أن تنتهي بأقل خسائر وتستتب الأمور بدون حملات وحفلات انتقامية كما حدث لثورتَي الحسين وابن الزبير رضي الله عنهما 
على الليبيين أن يدركوا أن أعضاء جمعية الأمم المتحدة ليست جمعية خيرية وأن دول مجلس الأمن كلها دول احتلال واستنزاف للمقدرات وأن الدول لن تأتي بلادهم إلا محتلة وغاصبة إذ في ليبيا اجْوَد أنواع النفط وهو ما يسمى النفط الحلو 
 ٢ هل يعلم الليبيون أن أسعد الناس بمثل هذه التطورات الدامية ليس المنشق حفتر ولكنهم القذافيون مع أن أهل ليبيا بدأوا ثورتهم بداية صحيحة حين اختاروا عبد الفتاح يونس رحمه الله قائدا لهم ولكن لما رأى أعداؤهم أنها خطوة في الطريق الصحيح اغتالوه لتعود ثورة الليبيين إلى مستنقع الفوضى الذي سقطَتْ فيه بقية الثورات من حولهم 
على الليبيين أن يستثمروا مقدرات شعبهم إذ ليس بينهم طائفية متربصة ولا عرقيات تشعر بالغبن ولا مناطقية محرومة مع أن الدول المنجدة ذات النوايا الخبيثة ستسعى جاهدة إلى استحداث فِتَن عرقية بتحريض الأمازيغ وبعض الأفارقة وباستثارة مناطق ليبية بحجة الحرمان من الإنماء المتوازن ، ولن يغلبوا ففي الليبيين سماعون 
 ٣ واضح لبقية الشعوب العربية من الدرس الليبي واليمني الدامي ومن التقلبات الدرامتيكية المصرية ومن الوضع التونسي الهش أن الأمن مقَدَّم بمراحل على الديموقراطية بمكوناتها من حرية وانتخابات لذلك كل شعب عافاه الله من مكيدة الثورات وسراب الربيع الخادع ما عدا الشعب السوري المناضل الشريف نصره الله عليه أن يحمد الله تعالى على الاستقرار وألا يفكر في الثورة على ححكامه المسلمين وأن يجهد في قمع كل مثيري الفتنة وأن يسعى إلى الإصلاح دون الحلم بالتغيير ولو كان فيما يظن بعضهم سلميا 
العاقل السعيد مَن اتعظ بغيره ، فلا يكن أَحدُنا كبنيي النضير الذين يخربون بيوتهم بأيديهم 
 ٤ أولم يقتنع العرب ذوو الأكثرية الإسلامية السنية أن كل سكان الكرة الأرضية الآخرين بدءا بالرافضة ومرورا ببأَهْل الكتاب وانتهاء إلى الوثنيين واللاديينيين كلهم مجمعون على ألا يجعلونا نهنأ بلحظة عيش لأنهم يعلمون أننا إذا هدأت أحوالنا توحدَتْ قلوبنا وجهودنا فتقدَّمْنا علميا ورقِينا فكريا واتجهنا إلى قضيتنا المحورية الأولى وهي المسجد الأقصى الذي يعدّه العالَم خخط النار الأحمر المحرَّم مجرد التفكير فيه لذلك استقرارنا وتوجهنا إلى الله تعالى متحابين هو خارطة الطريق الأخصر والأقل تكلفةً لسيادتنا وقهر أعدائئنا 

 التعليق لأبي الليث عبد العزيز بن صالح الحسني الزهراني . 




 رابط المنشور على صفحتي في الفيسبوك :  


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق