حكاية رواها لي أحد معارفي ، ولن أحدد هنا الجنسيات ؛ كي لا يساء فهمي ؛لكن أي شخص يظن أن جنسيته هي المقصودة ؛ فسينطبق عليه المثَل القائل : " اللي في بطنه لحمة نية تمغصه ! " .
المهم؛ الحكاية هي :
قبل ربما أربعين سنة وفي إحدى دول الخليج ، كان المكفوفون لا يجدون قبولا من بنات وطنهم ، وكم كانوا على هذه الحال في أكثر نواحي الخليج ، المهم أن منهم كفيفا ذهب إلى بلد عربي يزوجون المكفوفين وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ، تزوج الرجل وانبسط ، النظام في تلك الدولة الخليجية يمنح زوجة المواطن الأجنبية جنسيتها فتصبح مواطنة بشروط معينة ، سعى هذا الكفيف ليمنح زوجته الأجنبية الجنسية ، وكان لهما ما أرادا ، لما تجنست الزوجة وصارت مواطنة ؛ رفعت على زوجها دعوى طلاق بحجج واهية .
من سوء حظ هذه الزوجة أن القضية جاءت عند قاض هو في الأصل من نفس جنسية الزوجة قبل أن تكون مواطنة ؛ ولكنه حصل على الجنسية منذ زمن بعيد بسبب علمه وحاجة تلك الدولة الخليجية إليه ، المهم أن القاضي - رحمه الله - حاول الإصلاح بينهما ولم يتمكن من ذلك بسبب إصرار الزوجة على الطلاق ، ولم يجد القاضي سببا معقولا لهذا الإصرار ، أمر القاضي الزوج بالخروج ، ثم قال للمرأة : " إن تطلقتِ ؛ فستُسحب منك الجنسية " ، مباشرة ؛ قررت المرأة سحْب دعوى الطلاق .
أخرجها القاضي واستدعى الزوج وحده ، وأخبره الخبر ؛ ولكنه نصح له هامسا أنه لا خير لك في هذه المرأة ، وأشار عليه بتطليقها ، وقد كان ثم عوَّضه الله خيرا .
هكذا تظلم المرأة الكفيف حتى ولو كانت أجنبية ، وهكذا تعد الأجنبية جنسيتها الجديدة تغنيها عن بيتها واستقرار أولادها ، وهكذا تتغير القرارات ، والهدف هو البقاء في الدولة الأكثر ثراء دون اعتبار للمبادئ ؛ لكن العمدة في استنباط هذه العبر للمبصرين العامة كانت واضحة جلية على ذكاء وسرعة بديهة ذلك القاضي رحمه الله .
كتبه أبو الليث عبد العزيز بن صالح الحسني الزهراني .
في مكة شرّفها الله .
ليلة الاثنين 21/6/1438 ـهـ ، الموافق 20/3/2017
المهم؛ الحكاية هي :
قبل ربما أربعين سنة وفي إحدى دول الخليج ، كان المكفوفون لا يجدون قبولا من بنات وطنهم ، وكم كانوا على هذه الحال في أكثر نواحي الخليج ، المهم أن منهم كفيفا ذهب إلى بلد عربي يزوجون المكفوفين وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة ، تزوج الرجل وانبسط ، النظام في تلك الدولة الخليجية يمنح زوجة المواطن الأجنبية جنسيتها فتصبح مواطنة بشروط معينة ، سعى هذا الكفيف ليمنح زوجته الأجنبية الجنسية ، وكان لهما ما أرادا ، لما تجنست الزوجة وصارت مواطنة ؛ رفعت على زوجها دعوى طلاق بحجج واهية .
من سوء حظ هذه الزوجة أن القضية جاءت عند قاض هو في الأصل من نفس جنسية الزوجة قبل أن تكون مواطنة ؛ ولكنه حصل على الجنسية منذ زمن بعيد بسبب علمه وحاجة تلك الدولة الخليجية إليه ، المهم أن القاضي - رحمه الله - حاول الإصلاح بينهما ولم يتمكن من ذلك بسبب إصرار الزوجة على الطلاق ، ولم يجد القاضي سببا معقولا لهذا الإصرار ، أمر القاضي الزوج بالخروج ، ثم قال للمرأة : " إن تطلقتِ ؛ فستُسحب منك الجنسية " ، مباشرة ؛ قررت المرأة سحْب دعوى الطلاق .
أخرجها القاضي واستدعى الزوج وحده ، وأخبره الخبر ؛ ولكنه نصح له هامسا أنه لا خير لك في هذه المرأة ، وأشار عليه بتطليقها ، وقد كان ثم عوَّضه الله خيرا .
هكذا تظلم المرأة الكفيف حتى ولو كانت أجنبية ، وهكذا تعد الأجنبية جنسيتها الجديدة تغنيها عن بيتها واستقرار أولادها ، وهكذا تتغير القرارات ، والهدف هو البقاء في الدولة الأكثر ثراء دون اعتبار للمبادئ ؛ لكن العمدة في استنباط هذه العبر للمبصرين العامة كانت واضحة جلية على ذكاء وسرعة بديهة ذلك القاضي رحمه الله .
كتبه أبو الليث عبد العزيز بن صالح الحسني الزهراني .
في مكة شرّفها الله .
ليلة الاثنين 21/6/1438 ـهـ ، الموافق 20/3/2017
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق