المتابعون

السبت، 12 أكتوبر 2019

أنا والليبراليون!

قبل أربع سنوات ظهر في تويتر وسم عنوانه:
"لماذا أكره الليبراليين"؟؛ فكان جوابي في تغريدات شملت العرب منهم: هم يدَّعون حرية الإدلاء بالرأي والنقاش والمناظرة؛ فإذا ما خالطتَهم؛ وجدتَهم إقصائيين دكتاتوريين؛ لا يسمعون إلا أصواتهم!. هم متحررون انتقائيون ضد الدين والقيَم الاجتماعية واللغة والثقافة الأصيلة؛ لكنهم جبناء عند أيسر قضايا أمتنا ومستقبلها!. هم قشريون عاجزون عن البحث في السطور غير عابئين بالحكمة ولا مستشرفي المستقبل، تنكبوا الماضي وتنكروا له؛ بل ربما لعنوه!. يجهلون الذي يعلم ما في الصدور باحثين عن كشف ذوات الصدور، نسوا مراقبة الله وحاسبوا مخالفيهم بالنوايا؛ فاتهموهم بالتطرف!. هم متحررون اسما؛ لكنهم عبيد أقدام مَن لهم مصلحة عندهم؛ يفعلون ما يؤمرون، لا يناقشون ولا يجرؤون على التفكير في مجرد مناقشتهم!. هم أقوال خداعة لأنصاف المتعلمين مقصية للمتعلمين، أقوال لا أفعال، أقوال بلا تفنيد أو أي أدلة، أقوال عفنة؛ كأنها أبوال!. يظنون أنهم يعرفون كل شيء؛ وهم لا يدركون أبعد من أنوفهم؛ إن أدركوها، جهلوا الواقع حين أقصوا الماضي، وتعاموا عن المستقبل!. صرخوا في أبواقهم الإعلامية ظانين أنهم قادرون على التغيير؛ فبحت أصواتهم، وذهبت أموالهم عند كلمات المواعظ وخُطَب الجُمَع!. هم ممغنطون؛ يبحثون عن أي جهة خارجية استعمارية كارهة تمولهم وتدافع عن قضاياهم وأفكارهم الباهتة، خانوا أوطانهم وحكامهم!. عينوا أنفسهم مشرعين بدل الله تعالى، ودعوا الناس إلى معتقد ممرغ في أوحال المعاصي والشهوات وابهتان والعمالات!. الوطنية عندهم انحلال شباب الوطن، والدين محبوس في المساجد؛ إن بقي، والثقافة تطاوُل على كل مُعَظَّم، وغاياتهم تبرر وسائلهم!.

كتبه: أبو الليث عبد العزيز بن صالح الحسني الزهراني

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق