المتابعون

الثلاثاء، 26 نوفمبر 2019

سألَتْني

سألَتْني: لماذا أحببتني؟!، فأجبتها:

عزيزتي: ومنذ متى كان للحب أوان أو سبب أو مكان؟!، الحب أَشْبه بما يسمونه نباتا شيطانيا!؛ يخرج من صحراء بغير قطرة ماء، يوما يكون مخضرا، وآخر نجده شوكا يدمي؛ مع أنني أظن أنْ ليس للشيطان فيه حَظ؛ فحبنا فوق الشهوات والشبهات، ولأن كياننا لن يتصحر، ولأن النبت الناعم لن يجف أو يخشوشن؛ فليكن حبنا شيئا عزيزا وصفُه!.

عزيزتي: لا تسأليني عن سبب حبي إياك؛ ولكن خذي هذا الحب الوليد وداعبيه بأنامل القبول والإقبال والتقبيل، أرضعيه من صدر لا يتسع إلا له، احتضنيه بين ذراعين حَوَت الدنيا كلها من أجله، اهمسي له بأغنيات النَدى وذكريات الليالي، اجعليه ينمو متعلقا بك مَيِتاً غراما فيك كاتبا ببقائه معك دواوين الهوى.

عزيزتي: هذا الحب مِلكُك وإن كان مني؛ فقد بِتُّ أنا مملوكك، ومن حق المملوك أن يرحمه مالكه ويرعاه.

عزيزتي: ليس هذا حُبّاً؛ بل هو باختصار أنتِ؛ فانظري أين تتمنين أن تجدي نفسك في مرآة حياة استعصت على الناظرين غيرك وأبت على الكاسرين الكاسفين، مِرآة تتكلم باسمك وتتكلل بصورتك.

عزيزتي: بعد هذا كله؛ أبقيَت مساحة في تفكيرك الفاتن لتسأليني: لماذا أحببتك؟!.
كَتَبه مع الحب: المُحِب مَشروعُ مُحَب، عبد العزيز بن صالح الحَسَني الزهراني.
في مكة؛ زادها الله تشريفا.
التاسعة وخمسون دقيقة من يوم الأحد ٩/٣/١٤٣٩ هـ ، الموافق ٢٧/١١/٢٠١٧ .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق