وأنا في الثاني الابتدائي؛ كانت الحصة الثالثة، كلفنا أستاذنا بأملّ شيء وهو نسخ موضوع من كتاب القراءة، فاجأتني أثناء الحصة رغبة في التبول أكرمكم الله، استأذنت الأستاذ للذهاب إلى الخلاء فأبى، ظللت أرجوه وهو رافض، لعله ظن أني مللت النسخ وأردت ضم بقية الحصة إلى الفسحة، مشكلة الأستاذ أنه كفيف لم ير ملامحي وحركاتي وأنا أقعد وأقوم وأقفز من ضغط الماء، ما كان مني إلا أن انتحيت جانبا وأرقت بعض الماء على البلاط، فيما بعد أتى الفراش وسأل عمن فعلها فأنكرت؛ مع أن هناك أكثر من دليل عقلي يدينني؛ فأنا الأصغر سنا بين زملاءي ولعل ثوبي الأبيض قد تغير لونه ثم إني كنت أنا من ألح على الأستاذ في الاستئذان، لم يشأ الفراش تصعيد الموقف فمر بسلام؛ ولله الحمد.
بعد ذلك الموقف بثلاثة وثلاثين عاما؛ أحد أولادي -وكان في الأول الابتدائي- استأذن أستاذه ليذهب إلى الخلاء فأبى ظانا أنه يكذب، فلم يرجه بل قعد تحت الطاولات وأراح نفسه تماما، سأله الأستاذ فأجابه ولدي أنه هو وقد فعلها لأنه أبى أن يأذن له وخشي توسيخ ملابسه، لم يعاقبه الأستاذ بل صرح للولد علنا أن متى أحس بالرغبة في الذهاب إلى الخلاء فليذهب من دون استئذان.
بناء على أن الجيل ثلاثة وثلاثون عاما؛ فالجيلان متعاقبان والخلاء واحد؛ لكن ولدي كان أجرأ مني وحصل على ما لم أحلم به آنذاك مع أني كنت أكبر منه سنا وفي مرحلة دراسية تسبقه في حالي تلك، وقد وجد مؤيدين ومعجبين؛ أما أنا فكنت أخشى التعيير، أولادنا: هكذا كان حالنا، ولا أقول إلا: رحم الله ذلك الفراش وجزاه عني خيرا.
بعد ذلك الموقف بثلاثة وثلاثين عاما؛ أحد أولادي -وكان في الأول الابتدائي- استأذن أستاذه ليذهب إلى الخلاء فأبى ظانا أنه يكذب، فلم يرجه بل قعد تحت الطاولات وأراح نفسه تماما، سأله الأستاذ فأجابه ولدي أنه هو وقد فعلها لأنه أبى أن يأذن له وخشي توسيخ ملابسه، لم يعاقبه الأستاذ بل صرح للولد علنا أن متى أحس بالرغبة في الذهاب إلى الخلاء فليذهب من دون استئذان.
بناء على أن الجيل ثلاثة وثلاثون عاما؛ فالجيلان متعاقبان والخلاء واحد؛ لكن ولدي كان أجرأ مني وحصل على ما لم أحلم به آنذاك مع أني كنت أكبر منه سنا وفي مرحلة دراسية تسبقه في حالي تلك، وقد وجد مؤيدين ومعجبين؛ أما أنا فكنت أخشى التعيير، أولادنا: هكذا كان حالنا، ولا أقول إلا: رحم الله ذلك الفراش وجزاه عني خيرا.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق