قبل نحو خمسة وثلاثين عاما نظم معهدنا رحلة ذات يوم كامل، قبل الغداء أراد المسؤولون الترفيه عن الحاضرين؛ فاقترحوا لعبة شعبية منتشرة ولا سيما بين المصريين، اسم اللعبة "عروستي"، فكرتها أن يخرج أحد الحاضرين ويبقى بعيدا ليتشاور الباقون حول تسمية كلمة ما مثل جهاز أو كائن حي، يعود البعيد ويدور على الحاضرين واحدا واحدا قائلا: عروستي، فيعطيه كل منهم ملمحا حول الشيء المتفق عليه، إذا عرفه من توضيح أحدهم يخرج ذلك الموضح ويتشاور الباقون حول تسمية شيء آخر، وهكذا.
اقترح أحد المسؤولين كلمة حمار، وعلى كل حاضر أن يعطي ملمحا حول هذه الكلمة، دار ذلك المبعد علينا قائلا كالمعتاد: عروستي، فلما وصل عند مسؤول مهم عن معهدنا؛ أجابه أنها شبه أحد الأساتذة المتعاقدين غير السعوديين، فانفجر الحاضرون ضاحكين وأوقفت اللعبة.
صحيح أن رحلات المدارس تعد متنفسا بريئا للجميع تكاد تذوب فيه القيود؛ ولكن ما القيمة التربوية التي رغب ذلك المسؤول المهم في إكسابها للحاضرين خاصة أنه يعد قدوة للكل؟، ناهيك عن أن اقتراح كلمة حمار يشي بأن الأمر مدبر بدليل إيقاف اللعبة بعد ذلك التشبيه السيء، أكاد أجزم أن بعضنا لم يعد يحترم ذلك الأستاذ الذي شبهه المسؤول بالحمار، وأجزم أن الأستاذ لم يرض عنه.
تُرى هل كون ذلك الأستاذ من غير جنسيتنا جعل ذلك المسؤول يتجرأ عليه؟، وكيف نتخيل قول الأستاذ المتعاقد عنا بعد عودته إلى وطنه؟، وماذا لو غادر المسؤول وطنه؛ هل يسره أن يسمع هذا التشبيه موجها إلى شخص من بلده فضلا عن أن يكون هو نفسه المعني بالتشبيه؟.
اقترح أحد المسؤولين كلمة حمار، وعلى كل حاضر أن يعطي ملمحا حول هذه الكلمة، دار ذلك المبعد علينا قائلا كالمعتاد: عروستي، فلما وصل عند مسؤول مهم عن معهدنا؛ أجابه أنها شبه أحد الأساتذة المتعاقدين غير السعوديين، فانفجر الحاضرون ضاحكين وأوقفت اللعبة.
صحيح أن رحلات المدارس تعد متنفسا بريئا للجميع تكاد تذوب فيه القيود؛ ولكن ما القيمة التربوية التي رغب ذلك المسؤول المهم في إكسابها للحاضرين خاصة أنه يعد قدوة للكل؟، ناهيك عن أن اقتراح كلمة حمار يشي بأن الأمر مدبر بدليل إيقاف اللعبة بعد ذلك التشبيه السيء، أكاد أجزم أن بعضنا لم يعد يحترم ذلك الأستاذ الذي شبهه المسؤول بالحمار، وأجزم أن الأستاذ لم يرض عنه.
تُرى هل كون ذلك الأستاذ من غير جنسيتنا جعل ذلك المسؤول يتجرأ عليه؟، وكيف نتخيل قول الأستاذ المتعاقد عنا بعد عودته إلى وطنه؟، وماذا لو غادر المسؤول وطنه؛ هل يسره أن يسمع هذا التشبيه موجها إلى شخص من بلده فضلا عن أن يكون هو نفسه المعني بالتشبيه؟.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق