يقول معلم للصف الأول الابتدائي: كنت أعلم أحد الطلاب صوت حرف الميم، فسألته: ماذا تقول لأمك عندما تناديها؟، أجاب الطالب بغضب: يا أستاذ فكنا من الكلام عن الحريم.
قال المعلم: كنت أريد منه أن يجيبني بكلمة: ماما، وقد حاولت إفهامه أني أريده نطق هذه الكلمة لاحتوائها على الميم مرتين،، تمسك الطالب برأيه أنه لا ينبغي إيراد النساء في هذا المكان وأن سؤالك عن الأم يعني أنك تريد معرفة اسمها.
يذكر المعلم أنه بذل جهدا مع ذلك الطالب امتد لأكثر من حصة ليفهمه أن كلمة "ماما" تطلق على كل الأمهات.
لن أتطرق إلى جدلية إعلان اسم الأم وتنافس الذكور في إخفائه؛ لأن لي حكاية مؤلمة في هذا الشأن مختصرها:
أني لما كنت في الصف الأول الابتدائي أخبرت أحد زملائي باسم أمي، فظل يغيظني بأنه عرف اسمها وأني لم أعرف اسم أمه، لما وصلنا الجامعة بت في الإسكان وكان معي هو وأحد أقربائه، فتبرع قريبه بكشف اسم أم زميلي بعد انتظار دام ثلاث عشرة سنة، لا أنكر أني أحسست بالانتصار؛ خاصة لما حاول زميلي إسكات قريبه؛ ولكن هيهات فقد كشف حتى اسمها الثلاثي.
كنت أظن أن مجتمعنا فقط يرفض إعلان اسم الأم؛ وفي سفرة لي إلى مصر سألت امرأة من الصعيد: لماذا اسمك أم عمر؛ أليس لك اسم صريح، فأجابت أن من العيب عندهم ذكر أسماء النساء، صحبنا ابنها عمر ذو الاثني عشر عاما آنذاك إلى حديقة الأورمان، فكشف لنا عن اسم أمه الثلاثي؛ لكنه شدد علينا ألا نخبرها؛ وإن لا فعلت به الأفاعيل؛ فكيف تجرأ هذا وأعلن صراحة اسمها؟؛ لعله يعلم أننا راحلون بعد أيام فلا خطر منا!
المتابعون
الخميس، 27 أغسطس 2020
اسمها!!!
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق