نعق الخوان قائلين: ويل للعرب أو الأعراب كما يلمزوننا به هم وحلفاؤهم في الشام ومصر وشمال أفريقيا وغرب آسيا، أولئك الخوان الذين صنفوا أنفسهم ناشري الدعوة ومعلمينا الخير، هم ينذروننا بالويل والثبور، يا للهول!؛ انفتحت كوة في جدار العالم ليطل علينا بايدن بشعاره الأزرق من البيت الأبيض لينعش قلوب الخوان السوداء، لطالما حدثونا كثيرا في عهد أوباما وترامب عن أزلام السفارات، فمَن كلاب السفارات النابحة الآن؟!.
ههم أولاء يشمتون بنا؛ كأننا راعون الحالة الترامبية فتفتت أكبادنا أسفا على سقوطها، كأن بين المسلمين أعداء الخوان وبين بايدن ثأرا فتحالفوا معه مستلهمين تجربتَي أبي رغال وابن العلقمي، دعوا لبايدن على المنصات بالحفظ والتمكين؛ كأنه ليس جو بل يوسف بايدن القرضاوي!؛ لعله يكون امتدادا لعهد أوباما ذي الأمد غير المبيض؛ مع أن السواد عاد؛ ولكن ناعما؛ فهنيئا لعيون الخوان؛ لو ما السواد غالي ما سكن في العين؛ لذلك لا أستبعد أنهم تمنوا على عهده في قلوبهم تحقق أمنيات لا يقدر عليها بشر مثل: إعادة مرسي، والتجديد لحليفهم الليبرالي المنصف المرزوقي للحؤول دون تمكين السبسي، ومحاكمة علي عبد الله صالح؛ لكن مشكلتهم الكبرى هي الخلاف القديم بين ديموقراطيي أمريكا وخليفتهم الأونطة أردوغان، ولا أحسب أن روحاني سيتأخر عن نداء الوساطة؛ كيف لا؛ وهو واجب إيران نحو الخوان.
كم هو مضحك سيل التأويلات لكل قرار يتخذه زعيم؛ مع العلم أن الخوان فوق كرههم لكل الزعماء هم يكادون يكفرون أكثرهم بحجة عدم التزامهم بنوع جديد من التوحيد وهو توحيد الحاكمية، وبناء على توحيدهم هذا؛ فهم يلوون الأحداث حتى تتشظى هباء في رؤاهم؛ فإن برأت أي محكمة متهما بسرعة زائدة أثناء قيادة المركبة؛ عزوه إلى محاولة التقرب من بايدن، لقد بلغ ببعضهم العته أن فسر سقوط أحد النواب في مصر أنه قربان إلى زعيم البيت الأبيض الجديد، بالله؛ ما النفع العائد على ولايات الأمريكا ال50 بسقوط نائب في فرع محافظة ليست نفطية ولا ساحلية استراتيجية ولا يعد أكثر سكانه من طبقة الأغنياء المتصور استثمارهم في وادي السليكون.
ابتُلِينا بهذه الجماعة المارقة عن العقيدة المتبنية لنهج الخوارج التكفيري العاشق للفوضى بأنواعها رعاة الفتنة ولو في البيوت منشئي ولاءات مشبوهة مع الأعداء وإن تناقضوا مرحبين ومفرطين في الإرجاء لكل ذي معتقد أيا كان انحرافه؛ لا لشيء إلا رغبة في زعزعة كل كيان إسلامي، كم تكلموا وتكلموا؛ لكنهم صمتوا صمت القبور ونطقوا بحروف فجور؛ فأيدوا حرية الشذوذ الجنسي أثناء الاستنطاق المذل لمرشدهم المؤقت في لندن، ما ناصحوا خليفتهم حين رفض على لسان مستشاره إغلاق مصانع الخمور ودور البغاء فحاضرة خلافته التي تئن من تصرفاته الهوجاء، ظلوا يثنون على الحزب الديموقراطي الأمريكي وما قالوا كلمة واحدة عن منهج الحزب في تشريع الإجهاض وحرية الشذوذ، باعوا قيَم الفطرة بحزمة ولاءات؛ لعلها ترفعهم إلى كرسي السلطة، هيهات هيهات؛ فقد وصلوا وفشلوا؛ فهل عاقل يجرب مجرَبا ويتنظر نتيجة مختلفة؟!.
وبعد؛ تطبيل صبياني وتصفيق بأيد نكلت عن مصافحة مخلصة ورقص فاضح على مسارح متآمرة وغناء نشاز توسلا لعطف قوم لا تطربهم إلا ألحانهم اللاهجة فقط بمصالحهم؛ خوان المسلمين جمعوا حلفاءهم لعل العالمين يظنونهم أولادا غير شرعيين للديموقراطيين هناك، لا شك أن أرباع المخدوعين بشنشنة الخوان؛ اكتشفوا حقيقتهم وظهرت لهم غوائلهم، فآمنوا أن خالقنا وخالقهم وخالق أمريكا واحد -سبحانه- ناصر دينه ومعل كلمته، وكما أن الله -تعالى- عليم بذات الصدور؛ فهو -سبحانه- قوي عزيز، [قد بدت البغضاء من أفواههم، وما تخفي صدورهم أكبر].
كتبه أبو الليث عبد العزيز بن صالح الحسني الزهراني.
في مكة صباح الخميس 26/3/1442 هـ، الموافق 12/11/2020.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق